فهرس الكتاب
وسمعت من شيخنا عالم العصر وبركة المصر أبي اسحاق ابراهيم الرياحي، أن أول ضرر عام وقع في الاسلام غلث السكة، وقال: «ان السبب في نقش اسم السلطان عليها، أو صورته عند غير الاسلام، قائم مقام الشهادة من السلطان بخلوصها، فلا يحتاج قابضها الي تعيير نقدها» . وانظر مدن العمران تجد سکتها في غاية الخلوص، بحسب الحال. وقد تقدم الكلام على ذلك في العقد الاول من المقدمة.
وفي السنة 1240 (1824/ 25 م.) ، قدم أحمد قبطان المورالي، وقد وجهه سفيرا للدولة العثمانية، فأتى بحلة سلطانية وفرمان الولاية وخنجر مرصع، فاحتفل الباى لذلك، وجمع موكبا حافلا بأهل العلم والداى وأعيان العسكر والبلاد بصحن البرج، وقرأ باش خوجة (1) الفرمان على رؤوس الاشهاد على العادة، ولبس الحلة فوق فروته. وذلك يوم الخميس خامس (2) شعبان 1240 (24 ماس 1825 م.) ، وأعلنت المدافع بالسرور ثلاثة أيام.
وفي دولة هذا الباي قدم للحاضرة أبو عبد الله محمد ابن الولي العارف بالله صاحب
الطريقة المسلوكة أبي العباس سيدي آحمد التجاني رضي الله عنه، مجتازا الى الحج، ونزل بدار العلامة أبي اسحاق ابراهيم الرياحي، لکان تقدمه في الطريقة. وعظم الباى مقدمه، الا أنه لم يجتمع به. وسافر للحج، وبعد أداء الفريضة رجع لتونس. وبلغ صاحب الجزائر خبره، وكان يتربص به وبأخيه، فكاتب الباي يطلب اعتقاله
(1) «ساشا محوجة، ساقطة من خ، مشبسة في ع و ق.) 2 (ھو 4 حسبسب التقويم
س- i"16 س"