الصفحة 192 من 486

بتونس أو إرساله الى الجزائر، فأنف لذلك (1) ، وبعث بهذا الخبسر الى ابن الشيج التجاني، مع خاصته عبد الوهاب باش حانبه، وقال له: لا بأس عليك، امكث بتونس ما شئت، ومهما أردت السفر فعلي أن نبلغك الى مأمنك محروسا معظما مكرما)، فاختار تعجيل السفر، وبعث معه عقدا من الخيل، وكاتب أعيان الهمامة وقفصة والريد وغيرهم ممن ايمر بهم، باجلاله واکرامه، ال آن وصل لزاويته بعين ماضي

(- 1825 بتماسين، وذلك في أواسط السنة 1240 (أوائل سنة

وفي هذه السنة (1240) وقع احتفال بباريس لتتويج سلطانهم من آل البربون، واستدعى حضور أعيان من أحبابه الملوك، ومنهم الباى، فاختار لهذه السفارة أبا الثناء محمود ابن الوزير أبي عبد الله محمد خوجة كاهية حلق الوادي، فسافر في رجب 1240 (فيفري - مارس 1825 م.) ، و وقع له کرام، وشاهد موکسب التاج، واژه بصره في عجائب فرانسة، ورجع مكارما في فرقاطة فرنسيس أواخر ذي الحجة (أواسط أوت 1825 م) وفي جمادى الاولى من سنة احدى وأربعين ومائتين وألف 1241 (ديسمبر 1825 - جانفي 1826 م.) ، وقع في المملكة نزول ثلج بعد العهد بمثله، ودام أياما، ونشأ منه خصب في الحبوب والزيتون، يؤرخ به عامة المملكة، يقولون: عام الثلجة (2) . وفي السادس والعشريں من شعبان السنة 1241 (الاربعاء 5 افريل 1826 م.) توفي العلامة الفاضل المفتي أبو العباس حميدة بن الخوجة، وقام مقامه في خطة الفتوى الفقيه الماجد أبو عبد الله حسين ابن الشيخ الفتي الحاج حسين البارودي. و في الثامن والعشرين من رمضان 1241 (السبت 6 مايا 1826 م.) توفيت خالة البايي، زوج الوزير يوسف صاحب الطابع الذي عاقه عن البناء بها محتوم الاجل، ودفنت بتربة أبيها بموكب مشهود. وحزنت البلاد أياما لموتها، وارتفع الحزن يوم الخميس الثامن عشر (3) من شوال (25 ماى) ، لما توجه الباى في أبهة وفخامة لحلق الوادى في البحيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت