فهرس الكتاب
الجامع الاعظم، جامع الزيتونة، وفرقوا أسفاره في جماعتهم، وختموه في يومهم، وذلك يوم الاحد آخر شوال (28 شوال -- 3 ماى 1829 م.) . ورحم الله عباده ب?ل من قطر. وفي هذه السنة الشهباء، شمر الباى عن ساعده واستجلب الميرة في البحر من خالص ماله، وباعها لاهل المملكة بأثمان لا تجحف (1) ، ولم يربح فيها سوى ما آمله من کرم الله. وکان ذلک علي يد خدايمه القرب جوزاب رافو، سرا بينهما. وذلك أنه دفع له تسعين ألف محبوب، سكة مصر، وطلب منه أن يرجعها له من تلك السكة، ولا يبتغي في الحبوب ربحا. فأراد جوزاب أن يكتب خطه في ذلك، فانتهره الباى ولم يقبل ذلك منه. فعند ذلك طلب رافو مكتوبا في يده في المقدار وشرط عدم الفائدة، 1 فأمرني بكتابته L (2) ، واجتهد في الاتيان بالقمح على يد التاجر الصادق الوجيه، صهره جومين. ورجاع له الدراهم بعد أن فرج الله عن عباده، و کانت من أعز حسناته. وفي صفر من سنة خمس وأربعين 1245 (أوت 1829 م) ، توفي الشيخ المجذوب المعروف بالشبعان، وبنى له الوزير أبو عبد الله حسين خوجة زاوية بجبل المنار مطلة على البحر.
وفي جمادي الاولي من السنة 1245 (اکتوبر - نوفمبر 1829 م.) ، توفي الشيخ الفقيه أبو حفص الحاج عمر بن المؤدب، الامام الثاني بجامع الزيتونة، وتقدم عوضه للامامة الشيخ الشريف الفقيه الذكي أبو الثناء محمود محسن، وتقدم اماما ثالثا الشيخ المفتي الشاذلي بن المؤدب. وفي ثامن شوال السنة 1245 (الجمعة 2 افريل 1830 م.) ، توفي الشيخ الحاج محمد الصفار، امام التراويح وشيخ القراء بالجامع الاعظم، وتولى عوضه الشيخ القاراء المعلم. C أبو محمل محسن بن عمر •
وفي ذي القعدة من السنة 1245 (افريل - ماي 1830 م.) ، قدم للق الوادي طاهر
باشا، لما وقع بين الفرنسيس وصاحب الجزائر حسين باشا من أسباب حربها وأخذها.