فهرس الكتاب
ولابأس بايضاح النازلة. وقد سمعت مضمونها (1) ممن باشر الترجمة في النازلة
ويحصل (2) ذلك أن أحد أعيان اليهود من أهل الجزائر اسمه بقرى بوجناح، له خلطة مع تجار من أهل فرانسة في قمح، وبقيت له عند التجار أموال من جراء ذلك، وهم يدعون عليه بأموال وخسائر وغير ذلك. وتكلم الباشا في حق رعيته، وآل الامر ال الصلاح بين الفريقين برضا هما علي عدد من الال تدفعه التجار الفرنسيس لبقري. ثم ان تجارا آخرين من الفرنسيس استظهر وا بدين علي بقري، عرقلوا بمقتضاه دراهم الصلح حتى يقع الخلاص. وقد رام الباشا أن يستولي على تلك الدراهم، لانها مال رجل غني يهودي من رعيته، وقد كانت العادة القهرية يومئذ تسوغ هذا وأعظم منه. ولا وقع تعرقيتها (3) آسفه ذلك، ورآه مالا ضاع من يده، فكلم القنصل، طالبا رفع التعرقيل، وان هؤلاء الغرماء يتبعون ذمة بقرى، فأجابه القنصل بأن مال الصلح من حقوق بقرى لا محالة، والغرماء وجه في إيقافه، لاحتمال إفلاسه، الا اذا وجدوا ضامنا مليا يرضون بذمته، فأعرض عن القنصل، وكاتب الدولة الفرنساوية في ذلك، فبعثت الدولة نسخة ذلك المكتوب الى القنصل وأمرته بالجواب عنه.