فهرس الكتاب
واستبطأ الباشا الجواب، فأتاه القناصل في غرض من الاغراضي، فکلمه في جواب مکتوبه، فقال له القنصل: لا ان نسخة مكتوبك عندى، وأنا المأمور بالجواب، وتربصت أنتظر وقتا مناسبا)، فقال له: لا لم لكم"تجبني الدولة؟)، فاعتذر القنصل بكلام فهم منه الباشا احتقارا وعدم اکستراث، و کانت بيده مينشة يطرد بها الذباب، فضربه بها علل وجهه، وقام و شتمه و طرده، وكان هذا القنصل على ما قيل، يتكلم باللغة التركية، فخرج، وبقي الباشا علي علاوه، آسفاعلي ما فاته من مال بقري، معجبا بنفسه، ومادري السکين أنه في جهالة بالوقت، مع أن عصبيته انحلت، و ايامه آدابرت وولت، بسکناه في القصبة وشحنها بما يلزم من العدة للمدافعة، وانفصاله من التحام الجند، وتوغر صدورهم."
(1) «مضمونها ? سه افطهئ من خ، مثبتة في ع و وي. (2) کذا ف ع ووں، وہ 3 غ ' ومصعموں (3) الثعراقيل: العرفله (عسامية نونسسة بمعنى الأيقاف والساخبر) .
مسے 1635 م
وكاتب القنصل دولته بالخبر، فأنفت لمقامها، لكنها مع ذلك لم تترك السياسة (1) التي کادت الافرنج آن تنفرد بها. فبعثبت رجلا من الاعيان في مرکب حربي، يستفهم من الباشا حال النازلة، فاعترف بفعلته. فقال له الرسول: «ان الغلط من لوازم الانسان، والغضب من لوازم الطبيعة البشرية، ولعل القنصل أساء الادب بما حرك غضبك. وحسم المادة ان شئته سهل، وهو أن ترفع صنجق الفرنسيس، وتطلق عليه مائة مدفع ومدفعا، وتبعث أعيانا من عندك الى دولة فرانسا، يبلغون على لسانك أنلك لم تقصد بضرب القنصل إهانته ولا الاستخفاف بدولته، ويطلبون التجاوز عن هذا الغلط)، فقال له: «ننظر في ذلك)، فخرج الرسول وحمل القنصل من البلاد الى مركبه.