الصفحة 21 من 486

خرجت محلة زواوة ومعها بعض عروش، وأميرها أبو الحسن علي اللوح باش حانبه، مقدمة لمحلة الوزير، وفيها أبو المحاسن يوسف باي بن علي باشا قرمانلي، ثم خرجت محلة الوزير مصطفى خوجة يوم الاحد الثامن من ربيع الثاني من السنة 1209 (الاحد 2 نوفمبر) بصناجق الباى والتوبة وشاوش السلام، وبها عسكر الترك والمدافع والمخازنية وسائر المزارقية والفرسان من عروش الاعراض، بعد أن زاد الباى في مرتب الجند، وأفاض العطاء في الناس، وعين عشرة آلاف بعير، تحمل الاقوات والعلفة والآلات، غادية رائحة بين تونس وطرابلس، دون ما بعثه من الذخائر في البحر لصفاقس وقابس.

وبسار الوزير بالحلة، ومعه أبو العباس أحمد باي بن علي باشا قرمانلي، وأراح الجند

في المنازل الطيبة، بحيث لم يلحقهم ضجر ولا ملل.

ووصل طرابلس يوم الجمعة الخامس والعشرين (1) من جمادى الثانية (16 جانفي 1795 م) . ولم تزل أعيان القبائل من طرابلس، يتعرضون بهداياهم لابناء قرمانلي، وكلما آني وفد منهم آکرمه الوزير مصطفي خوجة، و کساه وشکره علي حسن الوفاء، الا قبيلة تسمى الجراجرة طلب يوسف باي من الوزير الاغارة عليهم لفسادهم وتلكئهم في الطاعة، فجرد لهم الوزير أربعة آلاف فارس، أمر عليهم الكاهية أحمد بالضياف، فهزمهم واتبع اثر هم و خضد شوکتهم، وقتل الکاهية في حر بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت