الصفحة 3 من 486

وأطلعهم على مختلف أبيه من المال الناض، وكان نزرا لا يفي بمرتب الجند، لان أباه شديد الشفقة على الرعية، غير مجحف بهم في أموالهم، واذا دعته الحاجة يأخذ من العمال، على حسب ثروتهم واتساع أعمالهم، على صورة هدية، ومن قصر منهم يقع الغضا من جنابه، وربما يومى، الوزير، بطرفي خفي، الى بعض أهل عمله، فتقع الشكاية بتعديه في الجباية، ويناقش في حسابها، فاذا أنكرهم أثبتوا ذلك عليه باستفاضة منهم، وربما حلفوا على صدق دعواهم، يباشر ذلك الكاتب المعين للمحاسبة، فيؤخذ منه ذلك الزائد للدولة لا لاربابه. وبذلك جرى عملهم، وربما يعاقب بالمال والسجن زيادة عن العزل. فلأجل ذلك تراهم اذا رأوا موضع مصرفي باشرته الدولة يتسارعون بالهدايا ويتنافسون فيها. وهذا الحال ربما يتمحل له وجه"، وذلك أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه شاطر بعض عماله في أموالهم، وهم من هم رضي الله عنهم. وشهادة المأخوذ منهم ربما تكون كشهادة المسلوبين على المحاربين، مع شاهد"

الحال واليمين والاستفاضة، فقال لوزرائه: «هذه طريقة سلكها أبى، والرأى أن ننظر أصلح منها، مع مراعاة أسباب النمو في الجباية. وأمهلهم للنظر في ذلك.""

ولولا ملك الاطلاق لكان الجواب من الكتاب والسنة وأقوال الحكماء، قال الله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا الا وسعها (1 ) ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنظر الى من دونك ولا تنظر الى من فوقك،، وقالت الحكماء: و امتداد"رجلك على قدر كسائلك، ولا تطمع في كل ما تسمع، والتقدم للغاية تأخر عنها، والزيادة على الكفاية نقصان منها، ومن اشترى ما لا يحتاج اليه باع ما يحتاج اليه، ومن سعادة جدك وقوفك عند حدك)، الى غير ذلك مما لا يأخذه الحصر."

ونمو الجباية لا سبب له الا نمو العمران، ولا ينمو الا بالعدل، ومع ذلك فقد

کان هذا الامير يوازن خرجمه بد کلحاله:

صبح 6 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت