الصفحة 4 من 486

وأتعب خلق الله من زاد همه وقصر عما تشتهي ان"، وجده"

وبعد استقرار هذا الامير، سافر بالمحلة المعروفة بمحلة ر مس بيات) عند أهل المملكة. وذلك أنه سافر بأخويه أبى عمرو عثمان باى، وأبى عبد الله محمد المأمون باى، وابني عمه أبي الثناء محمود باي، وأبي الفداء آسماعيل باي، وسافرت معه والدته. واستخلف على الحاضرة الوزير أبا النخبة مصطفى خوجة، فباشر الامور في مغيبه بسياسة ولين، يجلس کل يوم آمام باب الحکمة التلقي ما يعرض من الامور، فيوقف أشياء القدوم مخدومه، ويكاتبه في أخرى مستشيرا، ويفصل الخفيف وما ينشأ عن توقفه ضرر، مع ما عنده من التفويض.

ومهد الباى بهذه المحلة الوطن، وأمن السبل، وغل"أيدي المعتدين، وارهب العمال، واستوفي الفباية وقفل راجعا لقصر ملکه. و بعث لوزيره الذي أنا به آن لا يخرج لتلقيه، وبقي بمكانه أمام باب المحكمة حتى وصل مخدومه، فتلقاه في آخر الدروج (2) ، ودخل الباي المحكمة من بابها المعد لدخول العامة، وجلس على كرسيه، ووقف الوزير بين يديه في موقف وزارته، وأتته وفود التهنئة على اختلاف أصنافهم ومراتبهم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت