الصفحة 33 من 486

يلمز رؤساء مرا کسب النوانسة بمواطاة الفرنسيس. وكان هذا الباي يقول علنا: لا ان القوم دخلوا بلادنا بأمان صلح، وللصلحي ما شرط، ولم نر منهم الآن - والحالة هذه ست ما يقتضي نقضه، وان اقتضت شريعة الاسلام غير هذا فلا نخالفه». واستمر الحال هكذا الى أن خرج الفرنسيس من مصر، بحرب اعتضدات فيها الدولة العلية العثمانية بالدولة الانقليزية، فوقع الصلح، ونصبت علامته بدار القنصل، يوم الخميس التاسع والعشرين من شوال سنة 1216، ست عشرة ومائتين والف (4 مارس 1802 م) ، في يوم حافل حضره أعيان من رجال الدولة التونسية بدار الفرنسيس. ويقال ان نبليون الاول، سلطان الفرنسيس، يذكر هذا ويعده من جميل صنع هذا الباى، وكانت بينهما مهاداة ووصلة، وكان يعرف ما للسلطان نبليون من المآثر والحزم والشجاعة، ويقول في مجالسه: (ليت للمسلمين سلطانا في شجاعة نبليون وأوصافه) . سمعنا ذلك عن غير واحد من رجال دولته.

وفي هذه السنة 1213 جهز القبطان محمد رايس للغزو في ثلاثة مراكب، فهجم على جزيرة سنبيرة الراجعة يومئذ لسردانيا، وأنزل عساكره للبر، وقبض من سكانها على

القادر منهم في أبنية حلق الوادي، وبناء قصره بمنوبة. ومن هذا السبي أم المشير أبي العباس أحمد باى، أتى بها صغيرة في حجر أمها. وفي التاسع عشر من ربيع الثاني سنة 1214، أربع عشرة ومائتين وألف (الجمعة 20 سپتمبر 1799 م.) ، آمر بقتل حسن باي، بن اسماعيل بن يونس باي. وخبره أنه لا

سبـ 34 سم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت