الصفحة 39 من 486

أحد من صناعه المأجورين فشتمه وضربه، ظنا منه أنه له أن يفعل ذلك مع صناعه ولا حرج، فاشتکي المضروب للداي، فاحضر الضارب ورام الصلح بينهما، فقال له الضارب بعنف: «احکام، احکام» ، يعني في الشتکي، و والا فالبلاد فيها مولاها»، فقال له الدايي: «حيث طلبات الحکم، فالحکم ان من اعتدي بالضرب يضرب» ، وأمر بضربه بين يديه، وشدد عليه، بحيث كان على قدر الغضب، لا على قدر الذنب، ولما بلغ الباى ذلك، مع شيء في نفسه عليه، عزله وأولى عوضه الداى محمد قاره برنلي، وکان لينن العريکة عارفا ہمنازل الناسں. وتوفي العالم الفقيه أبو محمد حمودة باكير، امام هذا الباي وشيخه وامام أبيه، فوجد عليه کما وجد عل والده، ومشي وي جنازته را جلا با کيا، من داره بتونس الي مدفنه، وعد له من الوفاء.

الخبر عش الحرب بين الجزائر وتونس وأسبابها

قد تقدم التجاء محمد باى وأخيه علي باى الى الجزائر، بعد مقتل والدهما، واقامتهم بها الدة الطويلة، واستعانت هم بملوکها وعساکرها حتي رد هم الله لوطنهم، ولذللي صار للجزائر إدلاء (1) آل الى تغلب، لما عندهم من الزبون (2) على أولاد البايي محسمير ه وكان الباشا علي باي يعاني من مداراة ولاة الجزائر وقسنطينة، ويتجرع من مرارة منهم وتغلبهم ولعلهم، ما يستفز غضب الحليم، ولا تحتمله النفوس الانسانية، لا سيما وعندهم يونس باى الطالب لثأر أبيه، وله في هذا الوطن صاغية من آذان أهل الفساد، كما تقدم من انقسام المملكة يومئذ الى باشية وحسينية.

ولا توفي على باى واستقل ابنه الباى أبو محمد حمودة باشا، أرادوا ابتداء الامر معه من حيث انتهى أبوه، ولم يكن من أخلاقه احتمال الضيم. ومن وزراء أبيه من يسليه و يهون عليه الاحتمال وي حقير الامور، ومادري ان الحقير يعنظم، والصغير يک بر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت