فهرس الكتاب
واذا كنت بالمحلة لا تتوقف حتى تضيع الفرصة). فقال له: «وما يمنعك أن تعطي هذا التفويض لامير المحلة ما دام بها؟). فقال: «أعطيت ذلك لسليمان كاهية فلم يعمل به). فقال له: «أنت أعلم منا بحال سليمان كاهية، والذى تفوض له الآن، يعلم
ما وراءه من الانتقاد) وارسي الحال علي تقديم الوزير يوسف صاحب الطابع للسفر بالحلة. وخرجت في الحين الاوامر القدوم المزارقية والعروش والوسالتية وأهل القلعة الكبرى وغيرهم، فقدموا، وكلما أتى وفد يقول لهم: «القتال الآن في الدفع عن الحرم والنفس والال، واردات السفر بنفسي، لاکون کواحد منکم، فمنعني هؤلاء - ويشير ال الواقفين من رجال دولته - وطلبوا آن نبقي هنا لنکون لکم ردنءا و معينا، وهذا بمنزلة نفسي - ويشير ال الوزير يوسف صاحب الطابع - فمن اطاعه فقد اطاعني، ومن عصاه فقد عصاني؛ هذه وصيتي الي کم» . فيجيبونه بالسمع والطاعة والموت دونه، الى غير ذلك مما يقتضيه الحال، ويسراحهم.: الوافلين عرش شارن، فقال له شيخ مسين في آخريات القوم"وکان و لا تعتمدنا في حربك، واستعد للعدو بمثل عدته، فان العسكر لا يقابله الا مثله من العسكسر، والمدفع لا يقابله الا المدفع، وحسب العربان اتباع الهارب للنهب، وربما هجموا اذا رأوا غنيمة)."
ولا خرجوا قال لجماعته: «لم يصدقني من هؤلاء الوفود غير هذا الشيخ).
ولما دخل عليه وفد الوسالتية وقال لهم ما قال لغيرهم من التحريض على طاعة أمير
المحلة، أجابه عبد الرحمان الجلولي وعيسى بن عمار، من أعيانه:
-لا نطيعه ما دام في طاعتلك).
فقال لهما: «أطيعوه ولو أمركم بعصياني والخروج علي). وكررها لهم على
رؤوس الملا بالمحكمة.
وفي أقرب وقت حضرت الحلة، وکان بين الهزيمة وعود الکرة بالمحال، نحو
الاربعين يوما.