الصفحة 51 من 486

الفرس وأجلهم لاحضارها بعينها، وان لم تحضر بعد مضي الاجل يأخذ فرسا من أعز خيلهم ويدفعها للرجل. وأنزله بخباء الضيوف. فجاؤوا بها من الغد، وادعوا أن رجلا من إخوتهم وجدها شاردة، فدفعها لربها وأغضى لهم. ورجع الرجل بفرسه، ومر على الباي، وهو بسبيل القبة الحمراء قرب باردو، فلما

رآه عرفه وبعث له، ولما حضر بين يديه قال له: - «قد أمرتك بالشكاية لصاحب الطابع فلم تفعل). فقال له: «فعلت، وهذه فرسى، وقد أنزلنى بخباء الضيوف حتى أتانى بها). و بمقتضي هذا التفويض: ظهر لاه تخاذل من أولاد يعقوب، فسجن فرسانهم، ووسام خيولهم بسمة الدولة، ووجه سرية أخذت ناجعتهم. و کاتب الباي مخبرا بعد نفوذ ما اقتضته المصلحة. وسد بذلك بابا كاد أن ينفتح، وكان ذلك بموافقة أعيان المحلة.

يومئذ أكثر من الغامر، حتى أنه يأمر بفساد نظام الصف خشية ضرر الزرع، يشد د النكير في ذلك ويبالغ في العقوبة على فعله. رأى رجلا من فرسان الصبايحية، خلفه شيء من السنبل لعلف فرسه، فأحضره وقال له: «ألك زرع في هذه الجهة؟) فقال: «لا)، فقال: «ولم أخذت سنبل الناس، وقد خرجنا لدفع الضرر عن أنفسهم وأموالهم؟) وأوقف الصف والصناجق، واوجعه ضربا بمحضره ليري مبصر ويسمع واعي، وأمر بسجنه. وصار فرسان المحلة يتقون حمى الزرع، خشية الوقوع فيه، لما يتبعه من شديد التكال العاجل.

وبعد أن أراح بالكاف أياما ارتحل فقطع وادي سراط وصيره وراءه.

والتقى الجمعان بمحل يعرف بسلاطة، يوم الاثنين ثامن (1) جمادى الاولى (13 جويلية 1807 f(، وحمسي الوطيس وأظلم الجو، وأبلى الشيخ شعيل الملك المادي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت