فهرس الكتاب
ودخل بعده الحاج أحمد بن عمار باش حانبه بمحلته.
ولا وصل من لم يستطع الهروب من عسكر الجزائر، خيرهم الباي بين الثبات في
عسكر تونس، أو الرجوع لبلادهم، فاختار أكثرهم الرجوع الى الجزائر، فوجههم في
البحر وأكرمهم. والمراكب التي بلغتهم، رجعت بعسكر تونس الذين أخذوا في محلة قسنطينة، وكان وصولهم وي شعبان السنة 1222 (اکتوبر 1807 م) .
س- 50 س
وظهر بعد ذلي من الداي محمد قاره برنلي خروج عن حده، ومخالفة اقتضت أن الباى وجه له الحاج أحمد بن عمار باش حانبه بسم ساعة (1) ، ولا سقاه، جلس عنده. 4 - 29) حاشي فاضت
وأولى عوضه الداى أحمد الباوندي ي السادس من ربيع الثاني سنة 1223، ثلاث
وعشرين ومائتين وألف (الاربعاء 1 جوان 1808 م) ، وكان وكيلا بقرنبالية.
ولما أتاه الرسول مبشرا، استبعد ذلك وظنه غلطا، ولم يتحقق الولاية الا بعد لبسه. وكان مسنا مغفلا، اذا آشکل عليه الامر في نازلة پسجن الخصمين، وله في الحاضرة حکايات.
وفي السنة 1223 (1808 م) بلغ الباي آن اما زيرپين استجمعوا لعود الکرة و حرب تونس، فجهز محلة بها مائة خيباء من العسكر، وجمع الفرسان من المخازنية والمزارقية وفرسان العروش، و خرج بها الوزير آبو الحاسن يوسف صاحب الطابع، ومعه سليمان کاهية، يوم الاثنين التاسع عشر (2) من ربيع الثاني (13 جوان 1808) م، وقطع وادي سراط.
ولا تحقق الزيريون کثرة العسکر رجعوا من الطريق
وانتظرهم الوزير خشية آن تکون مکيدة، حتي تحقق رجوعهم لبلادهم،
فاستأذن الباى ورجع ولم تقع حرب.