فهرس الكتاب
وفي الثامن والعشرين من ربيع الثاني سنة 1224، أربع وعشرين ومائتين وألف، (الاثنين 12 جوان 1809 م) ، ورد البشير لتونس بولاية السلطان محمود خان، وأني بسيف مع الخلعة السلطانية، فجمع الباي الداي، وأهل الجلس الشرعي، و کبراء الديوان، ورجال الدولة، وأعيان البلاد، بصحن البرج لقراءة الفرمان ولبس شعار الولاية، وذلك يوم الخميس غرة (3) جمادى الاولى (15 جوان 1809 م) ، وأمر بتباشير المدافع سبعة أيام، من سائر قلاع الحاضرة صباحا ومساء.
وفي هذه السنة زاد الباى في جند الترك مائة دار، عدد رجالها ألفان وخمسمائة،
أكثرهم من أولاد البلاد أبناء الترك، والبقية من متطوعة الترك.
نے 51 صيب
وفي غرة رجب من سنة 1225، خمس وعشرين ومائتين وألف(الخميس 2 أوت
1810 م)، توفي الولي الصالح المجذوب أبو النور عتمان بن كرم، ودفنه الوزير يوسف
صاحب الطابع في تربته بجامعه قبل إتمامه، وصلي عليه بجامع الزيتونة. وكانت جنازنه في يوم مشهود.
ثم بلغ الباى أن صاحب الجزائر يريد غزو تونس في البحر. فجهز أسطولا به أربعة عشر مركبا حربيا، وشحنها بالعسكر، وأمر عليها القبطان محمد رابس المورالي، فخرج ليلة الثلاثاء الرابع عشر من ربيع الثاني، سنة 1226، ست وعشرين ومائتين وألف (7 ماي 1811 م) ، وكان يومئذ أكثر رؤساء المراكسب من الارنؤوط، فأنفوا من تقديم محمد المورالي عليهم. ولا التقى بمراكب الجزائر خذلوه وأسلمون، فدافع عن نفسه أسطول الجزائر وحده، ومراكبه تنظر اليه لم يعينه أحد منهم بشيء، فاستمات القتال حتي عطبت فرقاطته، و جرح، واسره ابازيريون بفرقاطنيه.