الصفحة 56 من 486

ورجعت بقية الشقوف لحلق الوادى، بعد أن أسلموا أميرهم ليد العدو، ولا أتوا باردو دخل قبلهم الى البايي رجل شاب اسمه محمد الازمزلي - آدرکناه ـ من سکان قليبية - وکان من عسکر المراکسب سس? فبکي، وقال: (ان هؤلاء الرؤساء کسونا معرة لا تحتملها النفوس، فسرحي أرجع لبلادي) . وقص عليه الخبر، وتحقق الباي. ذلك من بقية العسكر، وشاهد الحال يصدقهم، لان مراكبهم أتت سالمة كما خرجت، فأحضرهم وقبيح صنعهم، ونفاهم لقرى تونس، مرموقين بعين احتقار ومذلة موسومين پخيانهئ.

وفي هذه السنة قدم سلطان المغرب مولانا سلامة ابن مولانا محمد ابن مولانا عبد الله ابن مولانا اسماعيل الشريف، وقد بويع بالسلطنة بعد وفاة أخيه مولانا اليزيد، وخلعه أهل فاس، وقدموا للسلطنة أخاه مولانا سليمان، فخرج إثر خلعه، وجاب في الآفاق، وأقام مدة بالديار المصرية، واجتمع فيها بنبليون الاول أمير جيش الفرنسيس قبل ولايته، ووقعت بينهما المهاداة.

عبـ 52 سم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت