فهرس الكتاب
وقال له: «ان خاتملك شريف، والشريف لا يستعمل، وقد أجازنى أخوك في الدنيا، وجائزتي منك في الآخرة، وأنتم رجال الدنيا والآخرة)، ووضعه بين يديه، فامتنع
ست 53 س
الشريف من قبوله، فقال له الشيخ: «لا تحرمني من جائزة الآخرة فهي خير وأبقى، والاعمال بالنية)، فتركه الشيخ بين يديه وخرج.
وله في الايثار والسماحة أخبار.
ثم اعتراه في آخر عمره جذب احتقر به مقامه السلطاني، والدنيا القليل متاعها الفاني، فكان يأخذ من الاغنياء، ويناول الفقراء، الى أن لبى الى الدار الآخرة، بهذه الحلة الفاخرة، في منتصف جمادى الثانية من سنة خمسين ومائتين وألف (الاحد 19 اکتوبر 1834 م) ، ودفن بزاوية سيدي، علي عزروز بالاضرة، بموکب شهيده الديوان والاعيان، كسجنائز ملوك الحاضرة، رحمه الله.
الخبر عن ثورة الترك بحاضرة تونس
کان لباي آبي محمد حمودة باشا شغف بجنده، ومزيد ميل لعسکر الترلد، يوئرهم بالاحسان والودة والقرب، ويري آنهم بيطانته و وقايته، شأن اللوله مع حاميتهم. وبالغ في الالتحام بهم حتى إنه اتخذ لنفسه بيتا في قشلة البشامقية، يأتيها اذا كان بتونس ويتوضًا بها مثل اختيارات (1) القشلي. ولهولاء الاختيارات غلامان من اند لا يقدرون على حمل السلاح، يسمون «أولاد القشلة)، يخدمونهم، ويحسن كل اختيار الى من يخدمه ويتأنق في كسوته، وربما باهى بعضهم بعضا في ذلك. فاتخذ هذا الباي من جملتهم غلمانا يعمرون بيته في القشلة، وأظهر في ملابسهم المحلاة والمرصعة
ما لايم کن لغيره من الاختيارات. وأظهر سكان هذه القشلة الشفوف (2) والترفع على غيرهم من بقية الجند، فتوغرت صدورهم، ولا زال ذلك ينمو، مع هو كامن في نفوس القوم، من الميل الى كون الامر دولة في أهل العصبيات منهم، يتلقفونه بينهم تلقف الكرة، مثل ولاة الجزائر
(1) الاختعيمار خسممعسه هر رؤساء الجند الاصطلاح السرکي 2?) الشمسعوف النهوو (دوري)