الصفحة 6 من 486

وفي سنة 1198، ثمان وتسعين ومائة والف (1783 م) ، وقع بالملکة طاعون جارف، وهو المعروف عند أهل الحاضرة بالوباء الكبير، مات بسببه أعيان من الحاضرة، وأثر في عمران البلاد نقصا فادحا. وفي أول ظهوره صدر أمر من الباي بحرق ثياب الوتي و کسوة بيوتهم وغالقها، وغ سال الغرباء بالقابر، ويسجان مرضا هم بمخازن القلالين. وصدرت في ذلك مقالات في أراجيز لبعض الادباء أحسنها: وقال أهل الفضل والعرفان نفوض الامر الى الرحمان الخالق الصبور القدير ليس لفعل غيره تاثير أمرنسا بالذکر والدعاء وهو الذي ينجي من الوباء وبقية المقالات بطالات وأضحوكات. وضج الناس من حرق ثيابهام، والباي مجتهد في ذلت، فکلمه الشيخ الفتي العالم، الذى لا تأخذه في الله لومة لائم، أبو العباس احمد البرانسي، والعلماء، بأن لا يجمع علي الثاسي مصيبتي النفس والمال، والواجب الاستسلام لقضاء الله وقدره، ومن ورثة هؤلاء الاموات أيتام"وأرامل، وإن رأيت ذلك من الطب فلورثة الموتى أن يطلبوا"

سے 15 سے

ثمن ما حرق لهم. واشتاد النکاير عليه وي ذلک، وکر روا مراسلته مع شيخ الدينة المأمور بحرق الثياب، ولا اتسع الخرق رجع عن أمره، ومن المقدور لا يغني المحذور.

وفي محرم سنة 1199، تسع وتسعين ومائة وألف (نوفمبر 1784 م) ، توفي أبو عبد الله محمد الامون باي، شقيق حملودة باشا، بمرض اصابه، وکان شابا حسن الاخلاق بادي العفتة. ودفن بتربة أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت