فهرس الكتاب
وقد عانى أهل المملكة في أيامه من وطأة جند الترك ما عاناه أهل اسلامبول من الينجرية، لمبالغته في التجاوز عن مسيئهم، حتى كادت أن تتعطل صلاة الصبح والعشاء بالجوامع في الحاضرة، لان بعض الفتاك منهم يخطفون برانس المصلين في تلك الظلمة، ومن دافع يبخشي ضرر النفس. هذا ولا كأتراك الجزائر، فان وطأتهم أفظع وأشد. ولاهل حاضرتنا وي ذلک حکايات مأثورة. يخکي آن احد البلکباشية واقع بينه وبين الشيخ العالم الفقيه أبي العباس أحمد بوخريص نزاع أفضى الى تشاجر، الى أن أغلظ البكباشي على الشيخ في القول، فرد عليه الشيخ، فأنف من ذلك واشتكى اليايي، فبعث الي الشيخ مع شيخ الربض و حضر البلک باشي، فقال الباي للشيخ: و يجب آن يکون لاعيان الند مقام محترم، وهذا يسمي في الديوان بالاختيار، من
(من العارسه ہمعلي بأقدة التفسيپ
س- 57 سس
باب التسمية بالمصدر، ولا بد لهذه التسمية من معنى يقتضي عدم الرد عليه، وانهاء الش کاية به الينا»، فقال له الشيخ: «هو اختيار وانا اختيار آيضا» ، فقال له: هوانى لك بذلك؟، فقال له الشيخ و هو اختيارك وأنا اختياري ربي، اختارني لحمل القسرآن العظيم وبث العلم الشريف، واهتدى بي عدد كثير من أمثال هذا، الى معرفة دينهم»، فوبيخ البلک باشي، وانصرف الشيخ بسلام.
و کاد الباي ? يقصر الوكالة على الجوامع والمدارس والزوايا وأمناء الصناعات على کبرائهم البلکباشية، کان لم يکن في البلاد امين سواهم، حتي آن الشاوش اذا صار اختيارا يأتيه طالبا لوكالة ونحوها. الى غير ذلك من ايثارهم، وميله اليهم كل الميل.