الصفحة 75 من 486

الارضين والسموات، وكفر قد استحللتم به القتال وانتهاك الحرمات، ولعمر الله أنك قد ضلالت واضلالت، ورکبات مراکيب الطغيان بما استحالت، وشناعت وهولت، وعلي تکفير السلف والخلف عولت، وها نحن نحاکملک ال کتاب الله الحکم، والى السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما ما أقدمت عليه من قتال أهل الاسلام، وإخافة أهل البلد الحرام، والتسلط على المعتصمين بکلمتي الشهادة، وأد متم اضرام الحرب بين السلمين وايقا ده، فقد اشتريتم في ذلك حطام الدنيا بالآخرة، ووقعتم بذلك في الكبائر المتكاثرة، وفرقتم كلمة المسلمين، وخلعتم من أعناقكم ربقة الطاعة والدين، وقد قال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانيم كثيرة") (1) ، وقال عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله - أى ومحمد رسول الله - فاذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، ? ?، و حسابهم على الله). وحيث کنت الکتاب الله معتمدا، ولعماد سنته مستندا، فکسيف بعد هذا - ويحك - تستحل دماء أقوام بهذه الكلمة ناطقون، وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم مصدقون، ولدعائم الاسلام يقيمون، ولحوزة الاسلام يحمون، ولعبدة الاصنام يقاتلون، وعلي التوحيد يناضلون، وکين قذفتم آنفسکم في مهواة الالحاد، ووقعتم في شق العصا والسعي في الارض بالفساد؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت