الصفحة 8 من 486

ذلك، لا سيما اذا لم ترفع لهم الشكاية، لما يأخذونه من العمال عند الحاجة، كما تقدم، ولا شك أن ما يؤخذ منهم نزر يسير بالنسبة لما يتأثلونه من أموال الرعايا، فتجدهم

لاجل ذلك يتقربون لرجال الدولة، ويستميلونهم بالهدايا، فيذكر كل واحد صاحبه بالنجابة والامانة.

واتفق أن عامل الوطن القبلي، رجب بن عياد، باع غلة زيتون الدولة على العادة، وكان من أصحاب الوزير مصطفى خوجه، وهو أكثر الجماعة أصحابا وقتئذ، فأتى بزمام البيع وطفق يثني على العامل بالنجابة والامانة، ويلمز من كان قبله، والوزير الکاتب ابو محمد حملودة بن عبد العزيز ساکت سر اوت انکار، فقال له مصطفى خوجة: لا لم لا تتكلم؟) فقال له: لا لعلمي بخلاف ذلك)، فأجابه بأن لا الامر محسوس، وذلك أن هذا الزيتون نفسه باعه المتولي قبل هذا في عام خصب، كادت أعواده أن تنكسر بكثرة الغلة، وهو في هذا العام دون ذلك، وثمن الغلة في العامين واحد،» فقال له الوزير الکاتب: «ثمن الغلة تابع لشمن الزيت بالسوق، فاذا کانت الغلة کثيرة يکون الزيت کثيرا فينقص ثمنه، واذا کانت الغلة قليلة يقال الزيت فيزداد ثمنه، فمشتري الغلة يعتبر ثمن الزيت، وان آردت تحقيق ذلک فانظر إلى أزمة (1) سوق الزيت في ذلك العام وفي هذا العام،، فوجم الوزير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت