الصفحة 9 من 486

وقال الباي لوزرائه: و قد طلبت منکم تدبيرا في شان الفباية ايناسب الوقت والال، وأنا أنتظره منكم)، فقال له الوزير الكاتب: (هذه المملكة كالبقرة، والناس تتوارد على حلبها على اختلاف أنواعهم، وأنت آخذ بقرونها، ولا يشك مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر في خيانة سائر العمال، فيما يرجع الى المال، وانما تتفاوت بالكثرة والقلة، بحسب حال العامل في الخوف وعدمه، باعتبار من ينتسب اليه، وجميعنا يأخذ الهدايا من العمال، فواحد يأخذها ذهبا وفضة، وآخر ياخذها حيوانا وثيا با وطعاما، وجميع ذلك في التحقيق لاربابه أو لبيت مال المسلمين، فالرأى أن تعتبر دخل عمالك، وتوليهم على مشارطة مالية، ووراءهم نظرك) ، فقال الوزير منكرا عليه سم وهو بشهادة الله موضع انکار: و يکون ذلک علي يدل آيها الشيخ؟» فقال له: «لا يکون علي

کي

بديلمنافاته خاطني، ولا علي بيدل، وانما يکون سرا علي يد من يثق به سيد نافي

(ج رمام"سيچل، دفانس."

ذلك، ليتدرب على سياسة الاعمال والعمال، ولا يتولى عامل الا على يده) ، وأشار بالوزير أبي المحاسن يوسف خوجة صاحب الطابع، فصادف الاذن الواعية، لشدة ميل الباي ال اظهار ترقيه، فاتفق الرأي علي تقديمه.

وبعد ذلك أذن له الباي في الركوب الى حلق الوادي أو غيره من بساتينه ليجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت