فهرس الكتاب
تفرقة بين العامر والخراب، فهي الداهية الدهياء والعظيمة العظمى من الظلم، التي أضلك الله فيها على علم، و ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمها و سعي في خرابها آوليلي ما کان لهم آن يد خلوها الا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذابة عظيم،. (1) وكأنك سمعت في بعض المحاضر، بعض الاحاديث الواردة في النهي عن البناء على القابر، فايل قفته مجملا من غير بيان، وأخذته جزافا من غير مکيال ولا ميزان، وجعلت ذلك وليجة الى ما تقلدته من العسف والطغيان، في هدم ما على قبور الاولياء والعلماء من البنيان. ولو فاوضت الايمة، واستهدايت هداة الامة، الذين خاضي سوا من الشريعة لأججها، واقتحموا ثبتجها، وعالجوا غمارها، وركبوا تيارها، لاخبروك أن محل ذلك الزجر، ومطلع ذلك الفجر، في البناء في مقابر المسلمين، المعدة لدفن عامتهم لا على التعيين، لما فيه من التحجير على بقية المستحقين، ونبش عظام المسلمين. وأما ما يبنيه المسلمون أو الكفار في أملاكهم المملوكة لهم، ليصلوا بمن يدفن هنالك حبلهم، فلا حرج يلحقهم، ولا حرمة ترهقهم. فكما لا تحجير عليهم في بناء أملاكهم دورا أو حوانيت أو مساجد، كذلك لا حرج عليهم في جعلها قبابا أو
مقامات آو مشاهد.
ثم ليتك اذ تلقفت ذلك منهم، ووعيته عنهم، أن تعيد عليهم السؤال، وتشرح