فهرس الكتاب
تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره» (1) . وان كانت الزيارة لاستمداد الزائر من المزور، وتوخي المكان الذى فضله مشهور، والدعاء عند قبره لامر من الامور، فلا حرج فيها ولا محظور، بل هو مندوب اليه، ويرغب فيه، وانه مما تشد الطي اليه، ومن خالف في هذا الحکم سبيل جمهورهم، واتبع من الشبهات مخالف منشورهم، فقد شدد العلماء في الن کير عليه، ويسد دواسهام النقد اليه، وأشرعوا نحوه رماح التضليل، وأرهفوا له سيوف التجهيل، واتفقت كلمتهم على
سے ما ? ? e
بدعته في الاعتقاد، وثنوا اليه عنان الانتقاد، «ومن يضلل الله فما له من هاد. وأما النهي الوارد في شد المطي لغير المساجد الثلاثة فانما هو بالنسبة لنذر الصلاة
فيها، فانه لا يختلف ثواب الصلاة لديها.
وأما المزارات فتختلف في التصريف مقاماتها، وتتفاوت في ذلك كراماتها، وذلك لسرائي الاستمداد والامداد لا تطلع عليه، وضرب بسور له باب بينل و بين الوصول اليه، وقد أوضح ذلك حجة الاسلام، ومن شهد له بالصديقية العلماء والاولياء العظام.
وأما ادماجکم لقبور الانبياء في آثناء النکبير، والتضليل الزائرها والتکفير، فهو الذي أحفظ عليکم الصدور، واتراع حياضي الکراهة والنفور، وسدد اليکم سهام الاعتراض، وأوقد شواظ البغض والارتماض.
فقل لي - يا أخا العرب - هل قمت النضرة الدين أم لنقض عراه، وهل أنت مصدق بالوحي لنبيه أم قائل: إن هو الا إفك افتراه؟ وما تصنع بعد الشيا والتي، في حديث «من زار قبري و جابت له شفاعتي» ؟ و خبرني هل تضلل سليمان بن داود
صيف 1"مسيس"