فهرس الكتاب
واذا استبان لکم و تضح لد يکم، انقلبت الحجة التي انيتم بها علي کم، وکيف تجعلون تلك الاحاديث حجة قاضية، على وجوب كون القبور ضاحية (2) ، والفرق ظاهر بين البناء على القبور، وحفر القبور تحت البناء، فالاول من فعل الجاهلية الوارد فيه ما ورد، والثاني هو الذي يعوز کم فيه المستند، ولا يوافق کم علي تعميم النهي احد.
وأما ما نزعتم اليه من التهديد، وقرعتم فيه بآيات الحديد، وذكرتم «أن من لم
يجيب بالحجة والبيان، دعوناه بالسيف والسنانه، فاعلم يا هذا أننا لسنا ممن يعبد الله على حرف، ولا ممن يفر عن نصرة دينه من الزحف، ولا ممن يظن بربه الظنون، أو يتزحزح عن الوثوق بقوله تعالى: «فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون، (1) ، ولا ممن يميل عن الاعتصام بالله سرا وعلنا، أو يشك في قوله
تعالى: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) (2) ، وما بنا من وهن ولا فشل، ولا ضعف في النکاية ولاکسل، ننتصر الدين ونحمي حماه، وما النصر الا من عند الله.
وأما ما جال في نفوسكم، ودار في رؤوسكم، وامتدت اليه يد الطمع، وسولته
? الامانہ ... والي خالد لسي والحديع، من نکم من اين هم ومن لفهم، يصر هم من لفهم، ? کيے ? ?
وآن کم من الطائفة الظاهرين علل الاق، وان هذه الناقب تساق الي کم وتحقي، فکلا و حاشا آن يکون لکم في هذه المناقب من نصيب، او يصير لکم ارثها بفرض او تعصيب، فان هذا الحديث وان كان واردا صحيحا، الا أنكم لم توفوا طريقه تنقيحا، فان وي بعضي رواياته «وهم بالغرب» وهي تحجب کم عن هذه الناقب، وتبعد کم عنها بعد المشارق من المغارب. فانفض يديك، مما ليس اليك، ولا تمدن عينيك، الى من حرمت عليك،
فانکاح الثريا من سهيل، آمکن من هذا المستحيل.