فهرس الكتاب
أما أهل هذه الاصقاع والذين بأيديهم مقاليد هذه البقاع فهم أجدر ? يکونوا من اخواننا، وتمتد أيديهم الى خوانها، لصحة عقائدهم السنية، واتباعهم سبيل الشريعة المحمدية، ونبذهم للابتداع في الدين، والقيادهم للاجماع وسبيل المؤمنين. وقد أنبأتنا في هذا الكتاب، وأعربت في طي الخطاب، عن عقائد المبتدعة، الزائغين عن السنة الشبعة، الراک بين مرا کسب الاعتساف، الراغبين عن جمع الکلمة والائتلاف، فالنصيحة النصيحة، أن تنزع لباس العقائد الفاسدة وتتسربل العقائد الصحيحة، وترجع الى الله وتؤمن بلقاه، ولا تكفر أحدا بذنبي اجتناه. فان تبتم فهو خير لکم، وان توليتم فاعلموا آن کم غير معجزيي الله.
وزبدة الجواب وفذلكة الحساب، انك ان قفوت يا أخا العرب نصحك، وأسوت بالتوبة جرحك، وأدملت بالانابة قرحلك، فمرحبا بأخي الصلاح، وحيلهلا بالمؤازر على الطاعة والنجاح، وجمع الكلمة والسماح، وان أطلت في الجة الغواية سبيحك، وشيدت في الفتنة صرحلك، واختللت عارضا رمحلك، فان بني عملك فيهم رماح، وما منهم الا من يتقلد الصفاح، ويجيل في الحرب فائز القداح.
والله تعالى يسدد سهام الامة الساعية فيما يحبه ويرضاه، ويُخميد ضرام الفئة
الباغية حتى تفيء الى أمر الله. والسلام.
وبعث حمودة باشا بهذه الرسالة الى القائم الوهابي فلم يجب عنها. ولج في حروبه وقتاله، الى أن كانت الهزيمة آخر حاله، على يد رجل الدنيا وواحدها الطائر الصيت في جهات المعمور، من رد الله به مصر الى شبابها، رد شباب امرأة العزيز ليوسف الصديق، وهو ابو عبد الله محمد علي باشا، عزيز مصر، رحمه الله.
الى أخبار الباى أبي محمد حمودة باشا