الصفحة 90 من 486

کان عزيز النفس، ثاقب الفكر، ومع ذلك لا يستغني عن مشورة رجال دولته في جليل الامور وحقيرها، ولا يأنف من الرد عليه، ويقول: «الخطأ مع الجمهور أحب الي من الاصابة واحدي» . و کثيرا ما اينشد قول القائل: الرأي كالليل مسود جوانبسسه وليسل لا ينجسلي الا باصباح

فاضمام مصابيح آراء الرجال الى مصباح رأيك تزداد ضوء مصباح فهو في هذه الحالة كملوك القانون مع أنه من ملوك الاطلاق، وكان يعاني من وزيره آبي الحاسن يوسف صاحب الطابع مرارة الرد عليه، ويقول له: «يا يوسف انلي لا تعيش مع غيري نصف سنة» ، فکانت کافر (1) .

(اف سرب الموارد)

ومما اتفق له في محاذاة ملوك القانون، أن والده لما كان بالجزائر، نذر أن يبعث شيئا من الزيت القامات الصالين بها، و وفي بنذره مدة حياته، وکان صاحب الزائر يأخذ أكثره، وهو يتغافل عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت