فهرس الكتاب
وكلمه مملوكه مريان في أمر له تعلق بنبليون الاول، فقال له: «أنا أعلم منك بمقام نبليون، وما يجب في سياسته، وعلى كل حال فأنا الآن لا أخشاه، لانه مشغول بما هو أهم عنده وأعظم منا، ولا تصلنا النوبة الا بعد أن يتهنًا من دولة آل عثمان، وأين تونس من الممالك المتصدى لحربها نبليون، وأنا لا أجهل قدرى ولا أغالط نفسي، وهو أعظم من أن يظن بنا عدم الاكتراث به). وله في حب الوطن، وهداية أهله الى طرق النجاح، آثار مشهودة، منها أنه لا يتباهي الا بعمل البلاد، من لباس نساجها شعارا ودر ثارا، کنسيج سوئيسة والحمامسات والجريد وجربة، وما يصنع بالحاضرة من نسج الحرير الصرف والمختلط.
م? 78 س
ولقد أصبح في يوم عيد بموكبه على سرير إمرته، وعلى رأسه طيلسان من عمل جربة، فکلمه خاص شاه وي ذل فقال لهم: «هو عندي افخر من الکشمير الجلوب، لان ثمنه لم يخرج من البلاد). ولا راه وزيره رئيس الکتبة ابو عبد الله محمد الاصرم، اختفي حتي نزاع طيلسانه الکشمير، واستعار طيلسان الشيخ ابي الحسن علي الغزاو يا شيخ مدرسة باردو، لانه من نسج جربة. ودخل عليه في اليوم أعيان التجار والشواشية يهنئونه بالعيد، فخجلوا حين رأوه،