واز آنجمله حديث أنس: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن بن عوف: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم (1) .
ومن ذلك حديث مستفيض من رواية أبو سعيد الخدري وغيره: لا تسبوا أصحابى فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه (2) .
و ظاهر است كه خطاب براي جمهور حاضرين است پس به لفظ اصحاب قدماي صحابه را اراده كرده اند لا محالة چون اين مقدمه به وضوح پيوست بايد دانست كه صديق اكبر - رضي الله عنه - پيش از هجرت قتال و انفاق في سبيل الله كرده است و فاروق اعظم - رضي الله عنه - پيش از هجرت قتال في سبيل الله نموده به خلاف صحابه ديگر چه حضرت مرتضي - رضي الله عنه - و چه غير او قبل از هجرت قتال و انفاق از ايشان واقع نشده پس شيخين افضل باشند از حضرت مرتضي و غير او به مقتضاي فحواي اين آيت.
قال الواحدي:"لا يستوي منكم أنفق من قبل الفتح وقاتل"يعني فتح مكة. قال مقاتل: لا يستوي في الفضل من أنفق ماله وقاتل العدو من قبل فتح مكة مع من أنفق من بعد وقاتل (3) .
قال الكلبي في رواية محمد بن الفضل: نزلت في أبي بكر، تدل على هذا أنه كان أول من أنفق المال على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله وأول من قاتل على الإسلام (4) .