أما قتال أبي بكر صديق پيش از هجرت پس ثابت است به طرق بسيار؛ أخرج البخاري عن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبوبكر فأخذ بمنكبيه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أ تقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات [1] . وعن عمرو بن العاص قال: ما تُنووِل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء كان أشد من أن طاف بالبيت ضحى فلقوه حين فرغ فأخذوا بمجامع ردائه وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ قال: أنا ذاك. فقام أبوبكر فالتزمه من ردائه ثم قال:"أ تقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب [2] "رافعا صوته بذلك وعيناه تسيحان حتى أرسلوه [3] .
وعن أنس بن مالك قال: قد ضربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى غشي عليه، فقام أبوبكر فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله. قالوا: من هذا ؟ قالوا: هذا ابن أبي قحافة [4] .
(2) - سوره ى غافر، آيه: 28.