فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2207

وعن أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيتِ المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان المشركون قعودا في المسجد الحرام فتذاكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آلهتهم وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقاموا إليه وكان إذا سألوه عن شيء صدقهم قالوا: ألستَ تقول في آلهتنا كذا وكذا؟ قال: بلى. فتشبثوا به بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له أدرك صاحبك، فخرج أبو بكر حتى دخل المسجد فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس مجتمعون عليه. فقال: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم. قال: فلهو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقبلوا على أبي بكر يضربونه. قالت: فرجع إلينا فجعل لا يمس شيئا من غدايره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام. رواه أبو عمر في الاستيعاب [1] .

(1) - الاستيعاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت