وعن أبي جعفر أنه قال: من جهل فضل أبي بكر وعمر جهل السنة. وقيل: ما ترى في أبي بكر وعمر؟ فقال: إني أتولاهما واستغفر لهما فما رأيت أحدا من أهل بيتي إلا وهو يتولاهما [1] .
وعنه قال: من شك فيهما كمن شك في السنة وبغض أبي بكر وعمر نفاق وبغض الأنصار نفاق إنه كان بين بني هاشم وبين بني عدي وبني تميم شحناء في الجاهلية فلما أسلموا نزع الله ذلك من قلوبهم حتى إن أبا بكر اشتكى خاصرته فكان علي يسخن يده بالنار ويكمد بها خاصرة أبي بكر ونزلت فيهم هذه الآية:"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين [2] " [3] .
وأما أقوال المهاجرين الأولين:
فمنهم الزبير بين العوام - رضي الله عنه -:
أخرج الحاكم من حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف في حديث طويل فيه خطبة أبي بكر وفي آخر الحديث قال علي رضي الله عنه والزبير ما غضبنا إلا أنا قد اُخّرنا عن المشاورة وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لصاحب الغار وثاني اثنين وإنا لنعلم بشرفه وكبره ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي [4] .
ومنهم طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -:
(2) - سوره ى حجر، آيه: 47.
(4) - مستدرك حاكم،