فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2207

هو أزهى من ذلك، ما كان الله ليُريني أولِّيه أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو على ما فيه من الزهو. قلت: الزبير بن العوام. قال: إذًا كان يظل يلاطم الناس في الصاع والمُدّ. قلت: سعد بن أبي وقاص. قال: ليس بصاحب ذلك، ذاك صاحب مِقنَب يقاتل فيه. قلت: عبد الرحمن بن عوف. قال: نِعم الرجل ذكرتَ ولكنه ضعيف عن ذلك، والله يا ابن عباس ما يصلح لهذا الأمر إلا القويّ في غير عنف اللين في غير ضعف الجواد في غير سرف الممسك في غير بخل قال ابن عباس: كان والله عمر كذلك [1] .

وأخرج أبو عمر في الاستيعاب قيل لابن عباس: أخبِرنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن أبي بكر. قال: كان والله خيرا كلَّه مع حدّة كانت فيه. قلنا: فعمر. قال: والله كان كيِّسا حذرا كالطير الذي قد نُصِب له فهو يراه ويخشى أن يقع فيه مع العنف وشدة السباق. قلنا: فعثمان. قال: والله كان صوّاما قواما من رجل غلبته رقدته. قلنا: فعلي. قال: كان والله قد مُليءَ علما وحلما من رجل غرّته سابقته وقرابته فقلّما أشرف على شيء من الدنيا إلا فاته [2] .

وأخرج أبو عمر في الاستيعاب قول عثمان: هل استطيع أن أكون مثل لقمان الحكيم [3] ؟

(1) - الاستيعاب

(2) - الاستيعاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت