و حديث عائشة قالت: لما اسري النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس. قال: لو قال ذلك لقد صدق. قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقة فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة فلذلك سمى أبو بكر الصديق، أخرجه الحاكم [1] .
قال أبو عمر: سُمى الصديق لبداره إلى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به وقيل: بل قيل له الصديق لتصديقه في خبر الأسراء، وفي حديث التخيير قال علي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر فكان أبو بكر أعلمنا به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوا لي صاحبي فإنكم قلتم لي كذبت وقال لي: صدقت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلام البقرة والذئب: آمنتُ به أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثَمّ علمًا منه بما كانا عليه من اليقين والإيمان انتهى قول أبي عمر [2] .
(1) - مستدرك حاكم،
(2) - الاستيعاب