اياس بن معاوية بن قرة عن ابيه قال لما كان يوم القادسية بعث بالمغيرة بن شعبة الي صاحب فارس فقال ابعثوا معي عشرةً فبعثوا فشدّ عليه ثيابه ثم اخذ جحفةً ثم انطلق حتي اتوه فقال القوا لي ترسًا فجلس عليه فقال العِلج [1] : انكم معشر العرب قد عرفت الذي حملكم علي المجئ الينا انتم قومٌ لا تجدون في بلادكم من الطعام ما تشبعون منه فخذوا نعطيكم من الطعام حاجتكم فانا قومٌ مجوسٌ وانا نكره قتلكم انكم تبحثون علينا ارضنا فقال المغيرة: والله ما ذاك جاء بنا ولكنا قومًا نعبد الحجارة والاوثان فاذا رأينا حجرًا احسن من حجر القيناه واخذنا غيره ولا نعرف ربًا حتي بعث الله الينا رسولًا من انفسنا فدعانا الي الاسلام فاتّبعناه وانا اُمرنا بقتال عدونا ممن ترك الاسلام ولم نجئ للطعام ولكنا جئنا لنقتل مُقاتلتكم ونسبي ذراريكم، واما ما ذكرت من الطعام فانا لعمري ما نجد من الطعام ما تشبع منه وربما نجد ريًا من الماء احيانًا فجئنا الي ارضكم هذه فوجدنا فيها طعامًا كثيرًا وماءً كثيرًا فوالله لا تبرحها حتي تكون لنا او لكم فقال العلج: بالفارسية صدق قال وانت تفقأُ عينك غدًا ففُقئت عينه من الغد اصابته نُشّابةٌ [2] .
(1) - شخص بي دين؛ کنايه از يزدگرد پادشاه فارس.
(2) - مستدرک حاکم،