فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2207

ثم اورد الشافعي في المسألة اشكالًا وقال: لِم لم يكتف عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي خبر الواحد في غير ما مسألة حتي طلب رجلًا، واجاب باَنه في بعض المواضع طلب مخبرًا آخر؛ لانه لم يأمن غلط الراوي وقلة ضبطه وفي بعض المواضع طلب استظهارًا وان كان خبر الواحد موجبًا للحكم فخبر الاثنين اشفي للخاطر واقمع للشبهة كما صرح هو بنفسه في قصة ابي موسي (1) .

الاجماع: اخرج الشافعي عن عمر خطبته بالجابيته وفيها عن النبي صلي الله عليه وسلم: من سرّه بُحبحة الجنة فليلزم الجماعة واحتج بهذا علي القول بالاجماع.

شرط القياس: اخرج الدار قطني في جملة كتب عمر الي ابي موسي الاشعري في ادب القضاء الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة واعرِفِ الامثال والاشباه ثم قِس الامور عند ذلك فاعمد الي احبها الي الله عزّ وجل واشبهها بالحق فيما تري (2) .

قوله مما لم يبلغك اشارة الي شرط محل القياس، قوله اعرف الامثال والاشباه بيان المقيس عليه، قوله احبها الي الله واشبهها بالحق بيان العلة وكونها مؤثرةً بشهادة الشرع كراهية السؤال فيما لم ينزل.

اخرج الدارمي عن ابن عمر انه سُئل عن شئ فقال لاتسأل عما لم يكن فاني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من سأل عما لم يكن (3) .

واخرج الدارمي عن طاؤس قال عمر علي المنبر: اُحرِج بالله علي رجل سأل عما لم يكن؛ فان الله قد بين ما هو كائن (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت