والاوجه عندي ان قوله تعالي:"وان تجمعوا بين الاختين"في سياق المنكوحات انما اريد به الجمع بالنكاح؛ لانه معلومٌ ان الجمع في البيت والجمع في الملك من غير وطيءٍ ليس بمحرمٍ فلابد للجمع المنهي عنه من محل وما هو الا النكاح في سياق الآية، وقوله تعالي:"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ الا علي ازواجهم او ما ملكت ايمانهم [1] "في بيان ما احلَّ الله فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه اراد ان آية:"واَن تجمعوا"حَرَّمت من طريق القياس الجلي الاماءَ علي المنكوحات وقوله:"والذين هم لفروجهم حافظون"اَحلت من جهة العموم والله اعلم [2] .
ابوبكر عن عبدالرحمن بن غنم عن عمر قال لها شرطها قال رجل: اذا تطلّقنا فقال عمر: ان مقاطع الحقوق عند الشروط [3] .
البيهقي روينا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رجل تزوج امرأةً وشرط لها أن لايخرجها قال فوضع عنه الشرطَ وقال: المرأةُ مع زوجها [4] .
ابوبكر عن زيد بن وهب كتب الينا عمر اَن الاعرابي لاينكح المهاجرةَ حتي يخرجها من دار الهجرة [5] .
قلت: ذهب الاوزاعي واحمد واسحق الي الاول فاذا اراد ان يخرجها امر بالطلاق وابوحنيفة والشافعي الي الثاني والاول اوثق من حديث عمر.
الشافعي عن عبدالله ابن عتبة عن عمر بن الخطاب انه قال يَنكحُ العبدُ امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتدُّ الامةُ حيضتين فان لم تكن تحيض فشهرين او شهرًا ونصفًا [6] .
(1) - سوره ي معارج، آيه: 29- 30.