قلت: تمسك به من قال بجواز نكاح الزانية وفيه نظر؛ لانه يحتمل ان لايكون زناها معلومًا بالبينة ولارآها الزوج علي تلك الحالة فهذه حالةٌ عمياءُ والاصل هو استصحاب البراءة فلقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه مصدرٌ غير هذا الذي زعموه والحديث الثاني تأويله ان المنهي عنه هو نكاح الزانية غير التائبة فاذا تابت فالتائب من الذنب كمن لاذنب له.
ابوبكر عن الحسن ان رجلًا تزوج امرأةً فاسرّ ذلك فكان يختلف اليها في منزلها فرآه جارٌ لها فقذفه بها فخاصمه الي عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا اميرالمؤمنين هذا كان يدخل علي جارتي ولااعلمه تزوّجها فقال له: ما تقول؟ فقال: تزوجتُ امرأة علي شيئ دون فاَخفيت ذلك، قال: فمن شهدكم؟ قال: اشهدت بعض اهلها، قال: فدرأ الحد عن قاذفه وقال: اعلنوا هذا النكاح وحصّنوا هذه الفروج (1) .
ابوبكر عن محمد بن سيرين نُبِّئتُ ان عمر كان اذا سمع صوتًا انكره وسأل عنه فان قيل عرس او ختانٌ اقرَّه (2) .
البغوي روي ان عمر وعثمان دعيا الي طعاما فاجابا فلما خرجا قال عمر لعثمان: لقد شهدتُ طعامًا وددت اني لم اشهده قال: وما ذاك؟ قال: وخشيتُ ان يكون جعل مباهاةً (3) .
ابوبكر والبغوي عن ابي العجفاء السلمي عن عمر قال: لاتغالوا في مهور النساء؛ فانها لو كانت مكرمةً في الدنيا او تقوي عندالله لكان احقكم بها محمدٌ صلي الله عليه وسلم ما زوج بنتًا من بناته ولاتزوج شيئًا من نسائه الا علي اثني عشر اوقية (4) .