كان الشافعي في القديم يقول بقول عمر ويقول: عمر اَعلمُ بكتاب الله وقد يجوز ان يكون انما اراد الله بالتي طلقت قبل ان تمس التي لم تخل بينه وبين نفسها ثم رجع في الجديد الي ان المهر انما يجب كاملًا بالمسيس واعتمد علي ظاهر الكتاب قلت يمكن الجمع بين قول عمر وبين ظاهر الكتاب فنقول اذا تصادقا علي انه لم يمسها فالقول بظاهر الكتاب وان قالت: مسني، وقال: لم امسها فان ارخيت الستور صدقت بيمينها وان لم ترخ الستور صدق بيمينه؛ لان الظاهر مع هذه في المسألة الاولي ومع هذا في الثانية فاظن هذا معني قول عمر.
الشافعي عن طاؤس ان اباالصهباء قال لابن عباس: انما كانت الثلاث علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم تجعل واحدة وابي بكر وثلاث من امارة عمر فقال ابن عباس نعم (1) .
مسلم عن طاؤس عن ابن عباس كان علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدةً فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الناس استعجلوا في امرٍ كانت لهم فيه اناةٌ فلو امضيناه عليهم (2) .
قلت: في هذا الحديث اشكالٌ قوي؛ لان النسخ لايتصور بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم وانقطاع الوحي فحكي البغوي للعلماء ثلاث تأويلات: