فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 2207

احدها: معناه قول الرجل انت طالقٌ انت طالقٌ انت طالقٌ اِن قصَد الايقاع بكل لفظة تقع الثلاث وان قصد التوكيد فواحدةٌ كانوا في الزمن الاول يصدقون في انهم ارادو واحدةً فلما رأي عمر في زمانه امورًا انكرها الزمهم الثلاث.

ثانيها: معناه طلاق الرجل لغير المدخول بها انت طالق ثلاثًا لفظًا واحدًا ذهب اصحاب عبدالله بن عباسٍ انها واحدةٌ وقول عمر وعليه جمهور اهل العلم انها ثلاثٌ.

ثالثها: معناه انت بتةٌ كان عمر رأها واحدةً فلما تتابع الناس الزمهم الثلاث [1] .

والاوجه عندي ان معناه ان قوله تعالي:"الطلاق مرتان [2] "يحتمل وجهين: احدهما ان يعد انت طالق ثلاثًا مرةً واحدةً ؛ لانه ارسل الكلمة دفعةً واحدةً والثاني ان ينظر الي المعني كانه اراد ان يقول انت طالق ثم يقول انت طالقٌ ثم يقول انت طالقٌ فاختصر كلامه وقال انت طالقٌ ثلاثًا فهو دفعةٌ واحدةٌ في الظاهر ثلاث دفعات في المعني فكان الناس في زمان النبي صلي الله عليه وسلم لم ينكشف لهم الامر ولاسألوا النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك فكانوا كثيرا ما يذهبون الي الاحتمال الاول وكذلك في زمان الصديق فلما كان عمر ورفعت اليه المسئلة افتاهم بالمعني الثاني وصرّح بذلك ولم يدع محلًّا لخلافٍ ولما قلنا نظائر كثيرةٌ فسّرها اهل العلم كنحو ما فسرنا منها حديث بيع امهات الاولاد في زمان النبي صلي الله عليه وسلم وابي بكر ثم نهي عمر عنه [3] .

(2) - سوره ي بقره، آيه: 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت