وثانيهما انه ميتٌ في ظاهر الحال ونحن نحكم بالظاهر وعلي الاول قول مالكٍ اصوب لانه محكومٌ عليه بالتفريق بينه وبين زوجته فكان كالمطلِّق لها فلا يرجع اليه الا ان عدتها كعدة المتوفي زوجها عنها؛ لان الزوج غائب بمنزلة الميت وله نظائر كامرأة المجنون وامرأة المعسر وعلي الثاني حكمه بمنزلة من بلغها نعي زوجها فاعتدت ثم تزوجت ثم حضر الزوج فكان بناء فرقتها علي خبر كاذبٍ فردَّ عليها مازعمت واظنُّ عمر قد وجَّه الحكم الي الامرين بمنزلة القولين للمجتهد فان ذهب القاضي الي الاول فالامر علي قضاء مالكٍ وان ذهب الي الثاني فالامر علي ماروي اكثرهم عن عمر والله اعلم بحقيقة الحال.
مالك عن القاسم بن محمد ان رجلًا جعل امرأته عليه كظهر اُمّه اِن هو تزوجها فامره عمر بن الخطاب ان هو تزوجها ان لايَقرُبها حتي يكفر كفارة المظاهر (1) .
قلت: تعلق به الحنفيه في مسألة اضافة الطلاق بالملك قبل ان يتزوج ولعلَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجازها مجاز اليمين فالبون بين الطلاق والظهار باينٌ (2) .
مالك عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ايما امرأةٍ طُلّقت فحاضت حيضةً او حيضتين ثم رفعتْها حيضُها فانها تنتظر تسعة اشهر فان بان بها حملٌ فذلك والا اعتدت بعد التسعة الاشهر ثلاثة اشهر ثم حلت (3) .