البغوي عن الزهري انه قال كان مجلس عمر مغتصًا [1] في القراء شبابًا كانوا او كهولًا فربما استشارهم فيقول: لايمنعن احدكم ان يشير برأيه؛ فان العلم ليس علي قِدم السن ولا حداثته ولكن الله يضعه حيث يشاء [2] .
البغوي قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان اناسًا كانوا يؤخذون بالوحي علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وان الوحي قد انقطع وانما نأخذ الآن بما ظهر لنا من أعمالکم فمن أظهر لنا خيرًا امناه وقربناه وليس الينا من سريرته شيئ الله يحاسبه في سريرته ومن اظهر لنا سوءً لم نأتمنه ولم نصدّقه وان قال ان سريرته حسنةٌ [3] .
البغوي روي عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جلد الثلاثة الذين شهدوا علي المغيرة بن شعبة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وابي ابوبكرة ان يرجع فردَّ شهادته ويقال ان عمر قال لابي بكرة: تُب نقبل شهادتك او اِن تتب قبلت شهادتك [4] .
مالك عن يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب اختصم اليه مسلم ويهودي فرأي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الحق لليهودي فقضي له عمر فقال له اليهودي: والله لقد قضيت بالحق فضربه عمر بالدرة ثم قال: وما يدريك؟ فقال اليهودي انا نجد انه ليس قاض يقضي بالحق الا كان عن يمينه ملك وعن شماله ملك يُسدّدانه ويوفقانه للحق مادام مع الحق فاذا ترك الحق عرجا وتركاه [5] .
(1) - مجلس عمر مملوء بود.