المحب الطبري عن ابي هريرة قال: خرج عمر عام الرمادة فرأي نحوًا من عشرين بيتًا من محارب فقال عمر: ما اقدمكم؟ قالوا: الجهد قال: واخرجوا لنا جلد ميتة مشويًا كانوا يأكلونه ورُمّة العظام يستحفونها ويسفونها قال: فرأيت طرح رداءه ثم نزل يطبخ لهم ويُطعم حتي شبعوا ثم ارسل اسلم الي المدينة فجاءه بابعرة فحملهم عليها ثم كساهم ثم لم يزل يختلف اليهم والي غيرهم حتي رفع الله ذلك (1) .
المحب الطبري عن ابن عمر قال: قدمت رفقة من التجار فنزلوا المصلي فقال عمر لعبدالرحمن بن عوف هل لك ان تحرسهم الليلة من السرق فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لامه اتقي الله واحسني الي صبيك ثم عاد الي مكانه فسمع عمر بكاءه فعاد الي امه وقال لها مثل ذلك ثم عاد الي مكانه فلما كان من آخر الليل سمع بكاءه فاتي امه وقال: ويحك اني لاراك اُم سوءٍ مالي اري ابنك لا يقر منذ الليلة؟ قالت: يا عبدالله قد ابرمتني منذ الليلة اني اُربعه علي الفطام فيأبي، قال: ولم؟ قالت: لان عمر لا يفرض الا للمفطم، قال: فكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرًا قال لا تعجليه فصلي الفجر وما يستبين الناسُ ثم غلبه البكاء فلما سلّم قال: يا بوسًا لعمر كم قتل من اولاد المسلمين؟ ثم امر مناديًا ينادي ان لا تعجلوا صبيانكم علي الفطام وانا نفرض لكل مولود في الاسلام وكتب بذلك الي الآفاق ان يفرض لكل مولودٍ في الاسلام (2) .