مالك كتب ابوعبيدة بن الجراح الي عمر يذكر له جموعًا من الروم وما يتخوّف من امرهم فكتب اليه عمر اما بعد فانه مهما ينزل من عبدٍ مؤمنٍ من منزل شدةٍ يجعل الله بعده فرجًا وانه لن يغلب عسرٌ يسرين ان الله تعالي يقول في كتابه:"يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون [1] " [2] .
المحب الطبري عن عروة بن رويم اللخمي قال: كتب عمر بن الخطاب الي ابي عبيدة بن الجراح كتابًا يقرأه علي الناس بالجابية اما بعد: فانه لا يقيم امر الله في الناس الا حصيفُ العقدة بعيد الغرّة ولا يطلع الناس منه علي عورةٍ ولا يَحنق في الحق علي جرةٍ ولا يخاف في الله لومة لائم والسلام، وفي رواية لا يحابي في الحق علي قرابةٍ مكان ولا يحنق في الحق علي جرة [3] .
شرح: حصيف العقدة اي مستحكمها واستحصف الشيئ استحكم والحصيف الرجل المستحكم العقل وكنّي بذلك عمر عن الاشتداد في دين الله وقوة الايمان، والغرة الاعتماد.
(1) - سوره آل عمران، آيه: 200.