ومن كلامه: من عرض نفسه للتُّهَم فلا يلومنّ من اساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة بيده، ضع امر اخيك علي احسنه حتي يأتيك عنه ما يغلبك ولا تظن كلمة خرجت من اخيك المسلم شرًّا وانت تجد لها في الخير محملًا ، وعليك باخوان الصدق وكثّر اكياسهم فانهم زينةٌ في الرخاء وعُدة عند البلاء ولاتتهاونن بالخلق فيهينك الله، لا تعترض بما لا يعنيك، واعتزل عدوك وتحفظ من خليلك الا الامين فان الامين من الناس لا يعادله شيئٌ ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش اليه سرّك، واستشر في امرك اهل التقوي، وكفي بك عيبًا ان يبدو لك من اخيك ما يخفي عليك من نفسك وان تؤذي جليسك بما تأتي مثله، وقال: ثلاث يُصفين لك الوُدّ في قلب اخيك ان تبدأ بالسلام اذا لقيته وان تدعوه باَحبّ اسمائه اليه وان تُوَسّع له في المجلس، وقال: اُحب ان يكون الرجل في اهله كالصبي واذا اُصيح له كان رجلًا. بينا عمر رضي الله عنه ذات يوم اذ رأي شابًا يخطو بيديه ويقول انا ابن بطحاء مكة كدايها وكدائها [1]
(1) - كُدي با الف مقصوره نام ثنيه سفلي در نزديك باب عمر رضي الله عنه مي باشد. كدا با الف ممدوده نام ثنيه عليا كه متصل قبرستان معلي است و هر دو مكان در مكه مكرمه مي باشد..