قال ابن عباس كنت عند عمر رضي الله عنه فنفس نفسًا ظننت ان اضلاعه قد انقرحت فقلت له: ما اخرج هذا النفس منك يا اميرالمؤمنين الا همٌ شديد قال: اي والله يا ابن عباس اني فكرت فلم ادر فيمن اجعل هذا الامر بعدي ثم قال: لعلك تري صاحبك لها اهلًا قلت وما يمنعه من ذلك مع جهاده وسابقته وقرابته وعلمه؟ قال: صدقت ولكنه امرءٌ فيه دعابةٌ قلت فاين انت عن طلحة قال ذوالبأد باصبعه المقطوعة قلت فعبد الرحمن قال: رجلٌ ضعيفٌ لو صار الامر اليه لوضع خاتمه في يد امرأته قلت: فالزبير قال: شكسٌ نفسٌ يلاطم في البقيع في صاع من برٍ قلت: فسعد بن ابي وقاصٍ قال: صاحب سلاح ومقنب، قلت: فعثمان قال: اوه ثلاثا والله لئن وليها ليحملن بني ابي معيط علي رقاب الناس ثم لتنهض اليه العرب فتقتله ثم قال يا ابن عباسٍ انه لا يصلح لهذا الامر الا حصيف العقدة قليل الغرة لا تأخذه في الله لومة لائم يكون شديدًا من غير عنفٍ لينا من غير ضعفٍ سخيًا من غير سرف ممسكًا من غير وَكفٍ قال ابن عباس: فكانت والله هي صفات عمر قال ثم اقبل عليَّ بعد ان سكت هنيهةً وقال ان الله تعالي وليها ان يحملهم علي كتاب ربهم وسنة نبيهم بصاحبك اما انهم ان ولوه امرهم حملهم علي المحجة البيضاء والصراط المستقيم.