فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 2207

جاء عتبة بن حصين والاقرع بن حابس الي ابي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم ان عندنا ارضٌ سبخةٌ ليس فيها كلاء ولا منفعة ان رأيت ان تُقطعَناها لعلنا نحرثها ونزرعها ولعل الله ان ينفع بها بعد اليوم فقال ابوبكر لمن حوله من الناس: ما ترون؟ قالوا: لا بأس فكتب لهما بها كتابًا واشهد فيه شهودًا وعمر ما كان حاضرًا فانطلقا اليه ليتشهد في الكتاب فوجداه قائمًا يهنأ بعيرًا فقالا ان خليفة رسول الله صلي الله عليه وسلم كتب لنا هذا الكتاب وجئناك لتشهد علي ما فيه افتقرأ ام نقرأه عليك قال: اَ علي الحال التي تريان ان شئتما فاقرآه وان شئتما فانتظرا حتي افرغ قالا: بل نقرأه عليك فلما سمع ما فيه اخذه منهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمرا وقالا له مقالةً سيئةً فقال: ان رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يتألفكما والاسلام يومئذٍ ذليلٌ وان الله تعالي اعز الاسلام فاذهبا فاجهدا جهدكما لا ارعي اللهُ عليكما ان ارعيتما فجاءا الي ابي بكرٍ وهما يتذمران فقالا له والله ما ندري انت اميرٌ ام عمر؟ فقال: بل هو لو كان شاء وجاء عمر رضي الله عنه وهو مغضبٌ حتي وقف علي ابي بكرٍ فقال اخبرني عن هذه الارض التي اقطعتها هذين اَ هي لك خاصةً ام بين المسلمين عامةً؟ فقال: بل بين المسلمين عامة فقال فما حملك علي ان تخصَّ بها هذين دون جماعة المسلمين؟ قال: استشرت الذين حولي فاشاروا بذلك فقال: اَ فكل المسلمين اوسعتهم مشورةً ورضيً فقال ابوبكر رضي الله عنه: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت