اتي اعرابيٌ عمر رضي الله عنه فقال: ان ناقتي لها نقبًا ودبرًا [1] فاحملني فقال له: والله ما ببعيرك من نقب ولا دبر فقال:
اقسم بالله ابوحفصٍ عمر
ما مسها من نقبٍ ولا دبر
فاغفر له اللهم ان كان فجر
فقال عمر: اللهم اغفر لي ثم دعاه فحمله.
جاء رجل الي عمر رضي الله عنه وكانت بينهما قرابةٌ يسأله فزبره واخرجه فكلم فيه وقيل يا اميرالمومنين يسألك فزبرته واخرجته قال: انه سألني من مال الله فما معذرتي اذا لقيته ملِكًا خائنًا فلولا سألني من مالي ثم بعث الف درهم من ماله وكان يقول في عماله: اللهم اني ابعثهم ليأخذوا اموال المسلمين ولا ليضربوا ابشارهم مَن ظلمه اميره فلا امرة عليه دوني.
بينا عمر رضي الله عنه ذات ليلةٍ يَعُسّ سمع صوت امرأةٍ من سطح وهي تُنشد:
تطاول هذا الليل وازدرّ جانبه
وليس الي جنبي خليلٌ الاعبه
فوالله لو لا الله لا شئ غيره
لزعزع من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يصدني
واكرم بعلي ان تنال مراكبه
فقال عمر: لا حول ولا قوة الا بالله ماذا صنعت يا عمر بنساء المدينة ثم جاء فضرب الباب علي حفصة ابنته فقالت ماجاء بك في هذه الساعة قال اخبريني كم تصبر المرأة المغيبة عن اهلها قالت: اقصاه اربعة اشهر فلما اصبح كتب الي امرائه في جميع النواحي ان لا تجمّر البعوثُ وان لا يغيب رجلٌ عن اهله اكثر من اربعة اشهر.
(1) - زخم در پا و كمر شتر.