وكان عمر رضي الله عنه قاعدًا والدرة معه والناس حوله اذا اقبل الجارود العامري فقال رجل: هذا سيد ربيعة فسمعها عمر ومن حوله وسمعها الجارود فلما دني منه خفقه بالدرة فقال: ما لي ولك يا اميرالمؤمنين! قال: ويلك لقد سمعتها قال وسمعتها فمه؟ قال: خشيت ان تخالط القوم وفي قلبك من هذا امر فاحببتُ ان اُطاطئ منك.
وقال: من احب ان يصل الي المطلب فليصل اخوان ابيه من بعده.
وقال: ان اخوف ما اخاف ان يقول المرء برأيه فمن قال اني عالمٌ فهو جاهلٌ ومن قال اني في الجنة فهو في النار.
وخرج للحج فسمع غناء راكبٍ فقيل: يا اميرالمؤمنين الا تنهي عن الغناء وهو محرم؟ فقال دعوه فإن الغناء زاد الراكب.
وقال: يُثغر [1] الغلام لسبع ويحتلم لاربع عشرة وينتهي طوله لاحداي وعشرين ويكمل عقله لثمان وعشرين ويصير رجلًا كاملًا لاربعين.
وكتب الي ابي موسي -وهو بالبصرة-: بلغني انك تأذن للناس بالجم الغفير فاذا جاءك كتابي هذا تأذن لاهل الشرف واهل القرآن والتقوي والدين فاذا اخذوا مجالسهم فأذن للعامة ولا تؤخر عمل اليوم لغد فتدارك عليك الاعمال فتضيع واياك واتباع الهوي فان للناس اهواءً متبعةً ودنيا مؤثرة وضغائن محمولةً وحاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فانه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة كان مرجعه الي الرضاء والغبطة ومن الهَته حياته وشغلته اهواءه عاد امره الي الندامة والحسرة.
(1) - دندان تازه بيرون مي كند.