وفي لفظ قلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شرٍ؟ قال نعم قلت وهل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخنٌ قال قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاةٌ علي ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا ويتكلمون باَلسنتا قلت فما تأمرني ان ادركت ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن جماعةٌ ولا امامٌ قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعضّ باَصل شجرة حتي يدركك الموت وانت علي ذلك (1) .
واخرج مسلم عن عتبة بن غزوان حديثا طويلا في آخره وانها لم تكن نبوةٌ قط الا تناسخت حتي يكون عاقبتها ملكًا فستجزون وتجرّبون الامراء بعدنا (2) .
و تفسير اين دو فتنه در كلام سعيد بن المسيب رحمه الله است قال سعيد بن المسيب ثارث الفتنة الاولي فلم يبق ممن شهد بدرًا احدٌ ثم كانت الثانية فلم يبق ممن شهد الحديبية احدٌ قال واظن لو كانت الثالثة لم ترتفع وفي الناس طباخٌ قال البغوي اراد بالفتنة الاولي مقتل عثمان وبالثانيه الحرة وقوله طباخٌ اي خير ونفع يقال فلان لا طبخ له اي لا عقل له.