ذكر عكرمة في حديث طويل أن رجلين من المسلمين قتلا رجلين كان بين قومهما وبين النبي صلى الله عليه وسلم مواعدة فقدم قومهما على النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون عقلهما فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على بني النضير يستعينونهم في عقلهما فقالوا: نعم. فاجتمعت يهود لقتل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فاعتلوا له بصنعة الطعام فأتاه جبريل بالذي اجتمعت له يهود من الغدر، وخرج ثم دعا عليا فقال: لا تبرح مكانك هذا فمن مرّ بك من أصحابي فسألك عني فقل وجّه إلى المدينة فأدركوه، فجعلوا يمرون على عليٍّ فيقول لهم الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى عليه آخرهم، ثم تبعهم، ففي ذلك نزلت:"إذ همَّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم"، إلى"ولا تزال تطلع على خائنة منهم [1] ".
(1) - سوره مائده، آيه 11.